skip to Main Content

الإدارة على الطريقة اليابانية

الإدارة على الطريقة اليابانية
الإدارة على الطريقة اليابانية

الإدارة على الطريقة اليابانية، في احد مراحل اهتمامي بأدوات الإدارة، بدأت اقراء عن طرق واساليب الادارة لدى الشعوب. فحسب علمي انها تختلف لدى الاسيويين منها الى الاوربيين او حتى انتقالا لما يسمى بالادارة الامريكية والتي يرجحها الكثيرون ويعملون بها. أثناء انتقالي بين هذة وتلك شدتني نظرية يابانية تسمى نظرية كايزن (改善) وكذلك نظرية Z وهي مافتح الباب لي لاقرأ واسترسل في.

الإدارة على الطريقة اليابانية

نظرية كايزن تتألف من كلمتين يابانيتين (كاي) وتعني التغيير أما (زن)فتعني الأفضل أو الأحسن، ويعتبر معناها العام المترجم
(Continual Improvement) أي التحسين المستمر.
هذه النظرية ابتكرها “تاييشي أوهونو” لقيادة جميع المؤسسات في اليابان وايضا لتطبيقها في كل نواحي الحياة وهذا هو سبب تطور اليابان واستشفائها سريعا بعد الحرب العالمية التي دمرت كل البنى التحتية هناك. تعتمد هذه النظرية على أن هناك طريقة أفضل من الطرق الاعتيادية التي دائما ما نطبقها في حياتنا العملية، ولذلك يجب أن نبحث عن تلك الطرق لنصل لأفضل مستوى من النتائج وبأسرع وقت.

أما نظرية Z اليابانية فتعتبر من أقوى النظريات الإدارية التي قام بإيجادها الياباني “وليم أوشي” والتي بناء على تطبيقها تفوقت الشركات اليابانية على الأمريكية إنتاجا، حيث أن فكرة Z تنبع من طريقة الأسرة الإدارة اليابانية المتكاتفة والمتلاحمة والتي يمثل فيها الأب القائد لتلك العائلة ويمثل الأفراد الطاعة والولاء لذلك الأب. انتقلت هذه الطريقة إلى التنظيم المؤسساتي في اليابان حيث أن المدير هو من يمثل أب الأسرة الوظيفية والموظفين هم أفراد فيها. أدت هذه النظرية إلى زيادة نسبة الطاعة و الولاء للمدراء من قبل العاملين وبالتالي انعكاسها ايجابيا على الشركات حيث أن الموظف الياباني تزداد انتاجيته ولاء وحبا
في المكان الذي يعمل به.

الغريب في الأمر أن الموظف الياباني يعطى ضمان للوظيفة التي يعمل بها مدى الحياة مهما كانت الظروف التي تمر بها الشركات، أي لن تتخلى عنه الشركة مهما كانت الظروف الاقتصادية والسياسية، ولهذا يشعر بالأمان والارتياح وتزداد الانتاجية. هذا الأمر غالبا ما يكون متاحا للرجال أكثر منه لدى النساء، والسبب
أن المرأة في البيئة اليابانية هي من تعتني بالأطفالالإدارة اليابان والعائلة وتوكل الأعمال الشاقة للرجال.

في الإدارات الأمريكية، يتم اتخاذ القرارات في المستويات العليا من الهرم الوظيفي ويطبق على الجميع بدء من أعلى الهرم إلى أسفله دون أن يكون هناك مشاركة في اتخاذ القرار من الموظفين في المستويات الدنيا. أما الطريقة اليابانية فتعتمد كليا على محاولة تقليل مستويات الإدارة إلى حدها الأدنى وألا تكون ذات صفة رسمية، حيث يتم إتخاذ القرارات بالإجماع وبصورة جماعية لا يتخلف فيها الفرد عن مشاركة حق من حقوقه، ولهذا نجد أن أغلب القرارات المتخذة تطبق بشكل إيجابي وكامل لأن الجميع مقتنع بها. أما العقاب في حال وجود تقصير فلا يعتمد على الجماعية في الإدارة اليابانية وإنما يعتمد على الفردية حيث أن الفرد المخطئ هو من يستحق العقاب فقط.الإدارة اليابان .

بالنسبة لتطوير الموظف ليس هناك وقت محدد لانتهاء التعلم والتدريب، فبغض النظر عن عمر الموظف فانه يجب أن يذهب لدورات تدريبية تعليمية بشكل مكثف ومنتظم مدفوعة التكاليف من جهة العمل ليكون مطلعا على آخر الأمور وقابلا لعكسها ايجابيا على بيئة العمل والتي بالطبع ستتطور إيجابا بسبب العلم المنقول إليها.

يتم تقييم الموظف الياباني مرتين سنويا، ليس بناء على معايير العلاقات الشخصية، بل بناء على الأداء العام والانجاز مقارنة بمن هم في خبرة ذلك الموظف حتى يتم اعطاء كل موظف حقه الطبيعي في التقييم مما يضمن استمراريته دون وجود ازعاجات أو تنغيص وظيفي. أما الترقيات فغالبا ما تأخذ في الإدارة اليابانية وقتا أطول بسبب أن مدة إشغال الوظيفة هو أطول من طرق الادارات الأخرى. تعتمد الترقية في الإدارة اليابانية على الأقدمية في العمل، ولهذا لا يفكر الموظفين بالانتقال إلى أماكن أخرى للعمل لأن سنوات الاقدمية ستقل، حيث أن سنوات الخبرة والشهادات الجامعية ليس لها معيار أثناء الترقيات. أما بالنسبة للرواتب، فتتم مضاعفة الرواتب كل 15 سنه للموظف الياباني،
ويمنح ثلثي راتبه إذا رغب الموظف في التقاعد حيث أن سن التقاعد هو الخامسة والخمسين.

تعتبر التضحية لدى العامل الياباني عامل مهم في نجاح الشركات ولا أتوقع
أن أحدا في العالم يمكن أن يصل إلى مستوياتهم في التضحية.
عندما تعرضت شركة السيارات مازدا للخسارة عام 1970 تنازل كل الموظفين والمدراء عن 50% من رواتبهم وعلاواتهم لتحسين وضع الشركة ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مالهم الخاص، ومثال آخر على ذلك الولاء عندما خسرت شركة الطيران برانيف عام 1980 قام الموظفون والمدراء اليابانيين بالتنازل عن 90% من رواتبهم لإنقاذ الشركة من الافلاس. هذا الولاء هو ما ينقصنا عند تعاملنا مع الشركات فنحن دائما ما نبحث عن الأفضل كمصلحة شخصية ولكن اليابانيون يبحثون عن ما هو أفضل لهم كمجتمع متكاتف.

نتمنى أن تكون هذه التجارب قدوة لنا لتجربتها، فنأخذ منها
ما يمكننا من النجاح لنرتقي بعقولنا وبمركزنا بين الدول المتقدمة.

Back To Top